بيزنطيو مصر يحتفلون بذكرى أنسطاسيوس الفارسي وتيموثاوس

0 تعليق 0 ارسل طباعة

الأحد 22/يناير/2023 - 11:02 م 1/22/2023 11:02:03 PM

جان ماري شامي
جان ماري شامي

تحتفل الكنيسة البيزنطية اليوم بتذكار القدّيس الرسول تيموثاوس، وهو تلميذ رسول الأمم ورفيقه في العمل الرسولي، وراعي كنيسة أفسس. أصله من لسترة.

بالاضافة الى تذكار القدّيس البار في الشهداء أنسطاسيوس الفارسي، وهو فارسي الأصل، استشهد في مثل هذا اليوم من سنة 628 في فلسطين، أثناء الغزوة الفارسيّة التي اجتاحت البلاد، ونُقلت هامته المقدّسة إلى روما، حيث تُكرّم اليوم في كنيسة القدّيس منصور وانسطاسيوس.

وبهذه المناسبة القت الكنيسة عظة احتفالية قالت خلالها: "إلى الله وحده تطمئنّ نفسي، ومن عنده خلاصي. هو وحده صخرتي وخلاصي، هو حصني فلا أتزعزع". هذا هو السرّ الذي تنشده اليوم قيثارتي! قال لي ربّي، كما لزكّا: "يا زَكّا ٱنزِل عَلى عَجَل، فَيَجِبُ عَلَيَّ أَن أُقيمَ ٱليَومَ في بَيتِكَ". انزل على عجل، لكن إلى أين؟ إلى عمق ذاتي: بعد أن أترك ذاتي انفصل عنها وأتجرّد منها، بكلمة واحدة من دون ذاتي.

"يَجِبُ عَلَيَّ أَن أُقيمَ ٱليَومَ في بَيتِكَ". إنّه ربّي الذي عبّر لي عن هذه الرغبة! ربّي الذي يريد أن يسكن فيّ، مع الآب وروح المحبّة، لكي، ووفق تعبير التلميذ الحبيب، تكون لي "المشاركة" معهم، وأكون في اتّحاد معهم . فقد قال القدّيس بولس: "لستم إذًا بعد اليوم غرباء أو نزلاء، بل أنتم من أهل بيت الله". هكذا أعدّ لأكون "من أهل بيت الله": بالعيش في صميم الثالوث الهادئ، في عمق ذاتي، في هذا "الحصن المنيع للتأمّل المقدّس" الذي تحدّث عنه القدّيس يوحنّا الصليب...

آه! كم هو جميل هذا الكائن المتجرّد والمخلَّص من ذاته... إنّه يصعد ويرتفع فوق حواسه وفوق الطبيعة؛ إنّه يتخطّى ذاته؛ كما يتخطّى كلّ فرح وكلّ ألم ويعبر السّحاب، فلا يرتاح إلاّ بعد أن يغوص "في داخل" ذاك الذي يحبّه والذي يمنحه الراحة... قال له الربّ: "ٱنزِل عَلى عَجَل". وسيعيش بدون الخروج من هذا الداخل، على صورة الثالوث الثابت، في حاضر أبديّ...، فيصبح من خلال نظرة أكثر بساطة ووحدة يومًا بعد يوم، "شعاع مجده" ، أي بتعبير آخر "تسبيحة مجد" متواصلة لكماله الرائع.

في نهاية بيزنطيو مصر يحتفلون بذكرى أنسطاسيوس الفارسي وتيموثاوس نتمني لك عزيزي الزائر أن تكون قد استمتعت بهذا الجزء من الرواية الشيقة ونتمني أن تزورنا مرة أخري نحبك ❤️

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق