بعد وفاة الطالبة رودينا.. أطفال تعرضوا للتنمر دون ذنب

0 تعليق 0 ارسل طباعة

فتحت واقعة وفاة الطالبة رودينا الحديث من جديد عن التنمر بين الأطفال، إذ يعاني الكثير منهم داخل المدارس تحديدًا من سخرية أقرانهم منهم، والأمر الذي يصل في بعض الأحيان إلى تعرض أحدهم للخطر بسبب ما يتركه التنمر من آثار سيئة.

وحاولت مصر على مدار الفترة الماضية محاربة التنمر بكل أشكاله ووضع قوانين له لإيجاد عقوبة لمن يقوم بالسخرية من الآخرين أو التسبب في أي إيذاء نفسي له لاسيما الأطفال الذين لا يدركون حجم الأثر وهو ما حدث في واقعة وفاة الطالبة رودينا.

وفاة طالبة بسبب التنمر

واتساقًا مع ذلك، توفيت طالبة مصرية إثر تعرضها لأزمة قلبية حادة عقب تعرضها للتنمر من قبل زميلاتها في المدرسة، وتدعى الفتاة رودينا أسامة وهي طالبة بالصف الأول الثانوي عمرها 16 عامًا، وآثار خبر وفاة الطالبة رودينا الجدل الشديد.

توفيت بعد تنمر زميلاتها عليها بإحدى المدارس في منطقة الهرم بالجيزة، وتنمر عليها زميلاتها بقولهن "أنت لست من مستوانا حتى تلعبي معنا، أنت وحشة وقبيحة، إزاي مستحملة شكلك؟".

بدأت قصة وفاة الطالبة رودينا بخروجها من المدرسة إلى منزلها وهي في حالة انهيار تام، لتحكي لشقيقتها ما دار داخل المدرسة من جانب زميلاتها، قبل أن تسقط على الأرض فجأة وتفارق الحياة حزنًا.

ودارت مشادة بين رودينا وزميلاتها اللاتي كتبن أسماءهن على الديسك الخاص بها في الفصل متعمدات مضايقتها لتوبخها إحداهن.

وفاة الطالبة رودينا ليست الواقعة الوحيدة ولم تكن ضحية التنمر الوحيدة فهناك الكثير من الأطفال الذين تأذوا نتيجة التنمر عليهم من أقرانهم.

 

راندا: "التنمر دفع ابنتي للتغيير من شكلها"

عانت راندا، ربة منزل من التنمر الذي يُمارس على ابنتها دومًا من أقرانها سواء في المدرسة أو أثناء حصص الدروس الخصوصية، بسبب جبهتها العريضة نوعًا ما، تقول: "بنتي اتعودت وهي صغيرة تلم شعرها عشان يليق على المدرسة والحصص".

فوجئت في أحد المرات بأنها تريد أن تتركه وهي ذاهبة للمدرسة على غير عادتها ورافضة بشكل كبير أن تصففه للخلف كما اعتادت: "قالتلي وقتها عايزة اسيبه عشان جبهتي كبيرة، وشكلي وحش بيها".

 

أكثر من ربع مليون طفل يتعرض للتنمر في 19 دولة من ضمن مليار طفل في مراحل تعليمية مختلفة، وهناك نسبة 34% من الطلاب تعرضوا للتنمر بينما 8% منهم تعرضوا للمعاملة القاسية.

المصدر - دراسة لليونسكو في 2020

 

انهارت الصغيرة من البكاء في تلك اللحظة، وحين أصرت الأم أن تعرف ماذا حدث لها دفعها لهذا الانهيار وتغيير رأيها بترك شعرها أخبرتها أن زملائها يسخرون من جبهتها العريضة وهي تصفف شعرها للخلف.

تضيف: "قالتلي من ساعة ما سبت شعري ومحدش بيتريق عليا وأنا هغير شكلي عشانهم، مع أن بنتي جميلة لكنها تأثرت نفسيًا بسبب الكلام اللي اتقال عنها لازم يكون فيه حد للتنمر بين الأطفال لأنه شيء مؤذي بينهم". 

 

التنمر كل قول أو استعراض قوة أو سيطرة للجاني أو استغلال ضعف المجني عليه، أو لحالة يعتقد الجاني أنها تسيء للمجني عليه، كالجنس أو العرق أو الدين أو الأوصاف البدنية أو الحالة الصحية أو العقلية أو المستوى الاجتماعي، بقصد تخويف المجني عليه أو وضعه موضع السخرية أو الحط من شأنه أو إقصائه من محيطه الاجتماعي.

 

والدة حنين: "التنمر مسؤولية الأب والأم وليس الطفل"

هو ذات الأمر الذي تعرضت له حنين، طفلة صغيرة تعاني من السمنة وتخضع للعلاج والذي توقف أكثر من مرة نتيجة سوء حالتها النفسية، تقول والدتها لميس: "بنتي صغيرة بتحب الحلويات وصعب أسيطر عليها لأن سنها صعب التحكم فيه".

تضيف: "لكن أنا مسبتهاش وعرضتها على دكتور سمنة وفي البيت بنحاول نزيد ثقتها في نفسها، لكن كل الجهود بتروح هباء بمجرد ما تنزل المدرسة وحد من زملائها يسخر منها ومن شكلها".

تختم: "لا بد من أن يربي الأم والأب أبنائهم على عدم التنمر ضد أقرانهم لأني ابنتي حالتها النفسية تضررت وأثر ذلك الأمر على مراحل العلاج بشكل كبير".

جاهدت مصر من أجل محاربة التنمر فقد سبق وصدر القانون رقم ١٨٩ لسنة ٢٠٢٠ بتعديل بعض أحكام قانون العقوبات الصادر بالقانون رقم ٥٨ لسنة ١٩٣٧ بعد موافقة مجلس النواب.

في نهاية بعد وفاة الطالبة رودينا.. أطفال تعرضوا للتنمر دون ذنب نتمني لك عزيزي الزائر أن تكون قد استمتعت بهذا الجزء من الرواية الشيقة ونتمني أن تزورنا مرة أخري نحبك ❤️

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق