الدبلوماسى الهندي ماهيش ساجديف: زيارة الرئيس السيسى إلى نيودلهى «دفعة» لمستوى التعاون

0 تعليق 0 ارسل طباعة

- اتفاقيات بين البلدين فى مكافحة الإرهاب وغسل الأموال والجرائم الإلكترونية  

- دعوة الرئيس السيسى لحضور قمة العشرين المرتقبة فى نيودلهى كضيف خاص

قال الدبلوماسى السابق بوزارة الخارجية الهندية، ماهيش ساجديف، إن زيارة الرئيس عبدالفتاح السيسى إلى بلاده ستكون دافعًا لتقوية العلاقات بين البلدين، مشيرًا إلى أن الدعوة جاءت استنادًا إلى الدور الكبير الذى لعبه الرئيس فى دعم بلاده خلال الأزمات خاصة جائحة كورونا.

وتوقع «ساجديف»، فى حواره مع «الدستور»، أن يشهد عام ٢٠٢٣ مزيدًا من التعاون بين البلدين، عبر رفع حجم التبادل التجارى وتوقيع اتفاقيات فى مجالات التكنولوجيا الجديدة والصناعة والتغذية، لافتًا إلى دعوة مصر لحضور قمة العشرين التى تعقد فى نيودلهى خلال العام الجارى. 

■ ماذا عن طبيعة العلاقات بين البلدين؟

- البلدان وقعا اتفاقيات لمساندة بعضهما، وهذه الاتفاقيات تعكس مدى التقارب بينهما تاريخيًا، كما كان لمشاركة البلدين فى حركة عدم الانحياز الدولى والمشاركة فى العديد من الملفات الأممية، والمواقف الواحدة فى العديد من القرارات وعلى رأسها القضايا الفلسطينية- أثر على تكوين صداقة عريقة بين الجانبين. 

والدولتان تتعاونان حاليًا وبينهما العديد من الاتفاقيات خاصة فى محاور مكافحة الإرهاب وغسل الأموال والجرائم الإلكترونية، فضلًا عن التعاون العسكرى بين الطرفين. 

كما يساند الجيش المصرى نظيره الهندى والعكس، بهدف نشر السلام فى مناطق مختلفة حول العالم، ويدل ذلك على مدى التفاهم بين البلدين فى منطقة الشرق الأوسط والعالم كله. 

■ ماذا عن مشاركة الرئيس السيسى فى «يوم الجمهورية»؟

- زيارة الرئيس السيسى ستكون رمزًا للعلاقات المتميزة ودافعًا لتقويتها فى المستقبل، وهى بلا شك فخر كبير، فى ظل دور الرئيس فى تنمية بلاده وفى دعم الهند، وهى تؤكد اهتمام واحترام الهند البالغ للرئيس السيسى ولمصر كدولة صديقة. 

■ لماذا دعت الهند مصر لحضور قمة العشرين؟

- تستضيف الهند قمة مجموعة العشرين الاقتصادية خلال هذا العام، والتى تشهد حضور كبار الاقتصاديين فى الهند، وكبلد مضيف، دعت الهند العديد من الدول لحضور القمة، ومن بين هذه الدول مصر. 

وكان من المهم والضرورى دعوة الرئيس السيسى لحضور القمة كضيف خاص للهند، ولدى الهند تفاؤل كبير بموافقة الرئيس السيسى على الحضور.

كما ستشهد القمة تعزيز العلاقات وتوقيع مذكرات التفاهم التى تسهم فى تعزيز الملفات الاقتصادية بين البلدين ومساندة الدول النامية. 

■ كيف أسهمت مصر فى دعم الهند خلال الأزمات خاصة جائحة كورونا؟

- أعتقد أن مصر والهند كدولتين صديقتين، بينهما كل المودة والاستعدادات لمساندة بعضهما فى الأوقات العصيبة.

فى عام ٢٠٢١ شهدت الهند موجة انتشار كثيفة لفيروس كورونا، وتعرضت لنقص فى الأدوية واللقاحات لمواجهة الوباء فى البلاد، وأسهمت مصر فى مواجهة فيروس كورونا فى الهند عن طريق تقديم المساعدات الطبية على ثلاث مراحل. 

وهذه المساندة لن تنساها الهند، حيث شاركت مصر فى إنقاذ العديد من أرواح الشعب الهندى، والبلدان يتعاونان فى مكافحة الإرهاب بشكل متميز. 

■ إلى أين وصل التعاون العسكرى بين البلدين؟

- زيارة وزير الدفاع الهندى لمصر فى سبتمبر الماضى كانت مثمرة للغاية، كما أنها شهدت توقيع العديد من مذكرات التفاهم بين البلدين فى المجال العسكرى، وخلال اللقاء الذى تم بين وزير الدفاع الهندى والرئيس السيسى، على هامش الزيارة، تم تحديد الإمكانيات المتاحة والتباحث والتعاون بين الطرفين بطريقة ملموسة. 

ومن المقرر أن ترفع زيارة السيسى من مستوى التعاون خلال الفترة المقبلة، كما أتوقع توقيع العدد من الاتفاقيات فى العديد من مجالات التعاون، واستئناف المباحثات فى المجال العسكرى والدبلوماسى بين البلدين. 

كما ستشمل الاتفاقيات بين البلدين اتفاقيات بحرية وجوية وبرية، فضلًا عن التدريبات الأمنية بين الطرفين فى مكافحة الإرهاب، على الأراضى المصرية والأراضى الهندية. 

كما تريد مصر والهند تعزيز مسألة الاكتفاء الذاتى من الصناعات العسكرية والأسلحة، وإنهاء الاعتماد على الأسلحة الخارجية، لذلك يسعيان لتقوية التعاون العسكرى بينهما.

■ ما أهم نتائج الزيارة السابقة لوزير الخارجية الهندى إلى مصر؟ 

- تعد زيارة وزير الخارجية الهندى إلى مصر، فى أكتوبر الماضى، من أهم الفعاليات الدبلوماسية بالنسبة لنا فى عام ٢٠٢٢، إذ شهدت تعزيز التعاون بين البلدين ما أدى لزيادة حجم التجارة.

وخلال الزيارة، سلم وزير الخارجية الهندى رسالة من رئيس الوزراء الهندى للرئيس عبدالفتاح السيسى، فى إطار العمل على تقوية العلاقات بين البلدين، ومثلت الزيارة أساسًا للتعاون بين الطرفين.

■ إلى أى مدى وصل حجم التبادل التجارى بين البلدين؟

- وصل حجم التجارة بين الهند ومصر إلى أكثر من ٧٫٢٦ مليار دولار خلال العام المالى الهندى الذى انتهى فى مارس ٢٠٢٢، ويعتبر ذلك رقمًا قياسيًا، ليرتفع حجم التبادل بنسبة ٦٥٪ مقارنة بالسنة السابقة. 

وهذا يعكس إمكانات تطوير التعاون بين الطرفين، كما تعد الهند من أكبر المستثمرين فى مصر بعائد يقدر بـ٣ مليارات دولار، فى العديد من المجالات، والتى توفر فرص عمل هائلة.

وفى عام ٢٠٢٢، وقع البلدان العديد من الاتفاقيات، بينها اتفاقية بـ٨ مليارات دولار لبناء مصنع للهيدروجين الأخضر فى مصر. 

ووقعت مصر والهند مذكرة تفاهم مع شركة «رنيو باور برايفيت ليمتد» الهندية، لبناء مصنع لإنتاج الهيدروجين الأخضر فى المنطقة الاقتصادية لقناة السويس، باستثمارات ٨ مليارات دولار وبطاقة إنتاجية ٢٠ ألف طن سنويًا، وهو معدل قابل للزيادة إلى ٢٢٠ ألف طن سنويًا، من خلال الاعتماد على مصادر الطاقة المتجددة.

وأتوقع أن تؤدى زيارة الرئيس السيسى لتعزيز التعاون الاقتصادى بين البلدين بشكل أكبر، فى ظل التعاون الثلاثى بين مصر والهند والخليج لإقامة العديد من المشروعات.

 

■كيف يمكن تطوير العلاقات خلال ٢٠٢٣؟

- أعتقد أن حجم التبادل التجارى سيزيد خلال عام ٢٠٢٣، وهناك إمكانية لتوقيع اتفاقيات متعددة، إضافة إلى نمو التعاون، خاصة فى مجالات التكنولوجيا الجديدة والثورة الصناعية ومجالات التغذية، لأن الهند ومصر تتمتعان بإمكانيات هائلة فى مجال الزراعة.

كما سيشهد التعاون بين البلدين انتعاشة، خاصة فى مجالات النفط والغاز والسياحة والتبادل الثقافى والصناعات السينمائية.

 

في نهاية الدبلوماسى الهندي ماهيش ساجديف: زيارة الرئيس السيسى إلى نيودلهى «دفعة» لمستوى التعاون نتمني لك عزيزي الزائر أن تكون قد استمتعت بهذا الجزء من الرواية الشيقة ونتمني أن تزورنا مرة أخري نحبك ❤️

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق