البروفيسور كمال باشا: «مودى» يرى السيسى قائدًا قويًا يريد الأفضل للمصريين

0 تعليق 0 ارسل طباعة

- نرصد الموقف المصرى قبل اتخاذ قرار بشأن القضايا الرئيسية فى المنطقة

- نتعاون مع روسيا والصين والبرازيل وجنوب إفريقيا للابتعاد عن هيمنة الغرب

قال البروفيسور أفتاب كمال باشا، عميد مشارك فى كلية الدراسات الدولية بجامعة «لال نهرو» رئيس مركز دراسات غرب آسيا، إن رئيس الحكومة الهندية، ناريندرا مودى، يرى الرئيس عبدالفتاح السيسى قائدًا قويًا يريد الأفضل للمصريين.

وأضاف «باشا»، فى حواره مع «الدستور»، أن «بلاده ترصد الموقف المصرى قبل اتخاذ قرار بشأن القضايا الرئيسية فى المنطقة، مشيرًا إلى التعاون مع روسيا والصين والبرازيل وجنوب إفريقيا للابتعاد عن هيمنة أمريكا وأوروبا».

■ بداية.. ما أبرز الاتفاقيات الموقعة بين البلدين منذ عام ١٩٥٥؟ 

- كانت مصر من أوائل الدول التى وقعت الهند معها معاهدة صداقة وتعاون فى عام ١٩٥٥، وفى نفس العام وقعت الهند- أيضًا- على برنامج التبادل الثقافى الأكثر شمولًا «CEP»، المستمر حتى الآن، وهناك مئات الطلاب المصريين درسوا فى الهند والعكس، ما أدى إلى زيادة التفاهم بين الدولتين.

الهند تعتبر مصر دولة مهمة للغاية، فهى تقع بين قارات «آسيا وإفريقيا وأوروبا»، وهى أكبر دولة عربية، وتهتم الهند دائمًا برصد موقف مصر قبل اتخاذ قرار بشأن القضايا الرئيسية فى المنطقة، خاصة فيما يتعلق بالسلام العربى.

ويحدث تطور كبير فى العلاقات الهندية المصرية حاليًا، وهناك مساعٍ لزيادة التعاون بين البلدين فى المجالات المختلفة.

■ كيف ترى مشاركة الرئيس عبدالفتاح السيسى فى «يوم الجمهورية الهندى»؟

- تقليد دعوة رئيس الدولة ليكون ضيفًا رئيسيًا فى موكب يوم الجمهورية كل عام يعتبر مقياسًا للأهمية التى ترى بها الهند مصر.

الهند تريد زيادة التعاون مع جمهورية مصر العربية لتحقيق السلام والأمن والاستقرار فى المنطقة. 

كما يرى رئيس الوزراء الهندى ناريندرا مودى، الرئيس السيسى، قائدًا قويًا مثله، يريد التنمية والأفضل لحياة المواطنين، ويرى أن الهند ومصر حضارتان قديمتان تشتركان فى تطلعات متشابهة، كما تعد مصر قوة عظمى فى العالم العربى الإفريقى، ولها موقع استراتيجى مهم.

■ هل تدعم الهند انضمام مصر إلى مجموعة العشرين؟

- الهند تعمل بالتعاون مع روسيا والصين والبرازيل وجنوب إفريقيا ودول أخرى من أجل جعل العالم متعدد الأقطاب، بعيدًا عن هيمنة الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبى، لذا تعتبر جمهورية مصر العربية مهمة للغاية بالنسبة للهند، لذلك فالهند تدعم انضمام مصر لمجموعة العشرين كقوة إقليمية أفرو آسيوية عربية مؤثرة.

تنفذ الهند- بنشاط- سياسة «انظر إلى الغرب»، التى تتضمن السلام والأمن والاستقرار فى الشرق الأوسط وشمال إفريقيا ككل، فللهند مصالح حيوية مثل أمن الطاقة، وتهتم بمصالح ١٠ ملايين من العمال، وتهتم بالتجارة والاستثمارات والأمن البحرى والغذائى، وهو أمر حاسم للاقتصاد الهندى المتنامى. 

التعاون الثنائى الوثيق مع جمهورية مصر العربية أمر حيوى بالنسبة للهند، ورئيس الوزراء الهندى ناريندرا مودى والرئيس السيسى تجمعهما صداقة شخصية قوية، ومن المؤكد أن تقارب أفكار القادة يزيد من تحسين العلاقات بين البلدين. وخلال عام ٢٠٢٢، ارتفع مستوى تعزيز العلاقات بين البلدين، ونظرًا لأن الهند تترأس مجموعة العشرين، فقد جرى اختيار مصر للحضور كضيف، وهذا مؤشر لأهمية مصر بالنسبة للهند.

■ ما أبرز مجالات التعاون الاقتصادى والتجارى بين البلدين؟

- يتعاون البلدان فى العديد من المجالات الاقتصادية والتجارية والسياسية، إضافة إلى الصناعات الموجهة للتصدير، فضلًا عن التعاون فى مجالات التغذية ومكافحة الإرهاب وإحلال السلام، كما يعد قطاع تكنولوجيا المعلومات والاتصالات مهمًا.

وأرى أن أهم أصول مصر هى مواردها البشرية، التى يمكن تعبئتها من أجل تحقيق تطوير أكبر فى جميع المجالات، مع توفير التدريب والمهارات المناسبة.

■ ما حجم التبادل التجارى بين الدولتين؟

- تعد مصر شريكًا تجاريًا مهمًا للهند، وفى ٢٠٢١/٢٢ كانت التجارة الثنائية نحو ٧.٢٦ مليار دولار، بزيادة ٧٥٪ مقارنة بالسنة المالية ٢٠٢٠/٢٠٢١، كما صدرت الهند ٣.٧٤ دولار من البضائع، بارتفاع ٦٥٪ عن العام المالى ٢٠٢٠/٢٠٢١. 

وتعد الهند ثالث أكبر سوق تصدير لجمهورية مصر العربية، وسادس أكبر سوق تجارية شريكة، وسابع أكبر مصدر لجمهورية مصر العربية، كما يذهب الجزء الأكبر من التجارة البحرية للهند مع الاتحاد الأوروبى والولايات المتحدة عبر قناة السويس، بعد الصراع الروسى الأوكرانى، إذ صدرت الهند ٦١.٥٠٠ طن مترى من القمح فى ١٧ مايو ٢٠٢٢.

ويسعى البلدان لإيجاد حلول للتحديات التى تواجههما؛ من خلال تعزيز البنية التحتية والاتصال، بالاستعانة بتكنولوجيا المعلومات وزيادة التعاون الاقتصادى وبناء جسر بشرى لتشجيع اتصالات ثقافية أكبر من خلال المركز الثقافى الهندى.

■ كيف يمكن تطوير العلاقات المشتركة؟

- بصرف النظر عن التجارة والتعاون الدفاعى، أرى إمكانية زيادة التعاون فيما يتعلق بالفضاء، وقد وقعت الدولتان مذكرة تفاهم فى هذا المجال فى عام ٢٠٠٨، بين «ISRO» و«EgSA». 

كما تعد الهند غنية بالخبرات التى يمكن أن تستفيد منها مصر خلال السنوات المقبلة، وذلك عن طريق إطلاق الأقمار الصناعية والتدريب، ويعد التعاون فى مجال تكنولوجيا الطاقة النووية أيضًا مجالًا آخر يجب التركيز عليه فى المستقبل.

في نهاية البروفيسور كمال باشا: «مودى» يرى السيسى قائدًا قويًا يريد الأفضل للمصريين نتمني لك عزيزي الزائر أن تكون قد استمتعت بهذا الجزء من الرواية الشيقة ونتمني أن تزورنا مرة أخري نحبك ❤️

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق