أحمد نبيل: كاتب المسرح لا بد أن تكون له خبرة فى التمثيل.. ونحن نسبح ضد التيار

0 تعليق 0 ارسل طباعة

حصل الكاتب أحمد نبيل على المركز الأول فى مسابقة ساويرس الثقافية، فئة أفضل نص مسرحى، عن نصه «نزهة السندباد فى دوائر بغداد» محاولًا من خلاله صياغة قراءة مختلفة للتاريخ والتراث عبر لغة مسرحية. ولم يكن ذلك هو الفوز الأول لـ«نبيل» فى المسابقة، إذ سبق وحصل على ذات الجائزة فئة السيناريو لشباب الكتّاب عام ٢٠٠٩، كما حصل على المركز الأول فى مسابقة تيمور للإبداع المسرحى عن نص «حلاوة شمسنا».

فى حواره مع «الدستور»، يكشف أحمد نبيل عن كواليس كتابته «نزهة السندباد فى دوائر بغداد»، والأفكار التى استدعاها لكتابته، متحدثًا عن مشروعه فى الكتابة وأعماله المرتقبة، وغيرها من التفاصيل الهامة.

■ هل هناك مسئولية ما يتحملها الكاتب بعد فوزه بأى جائزة؟ 

- من الطبيعى أن يزداد الشعور بالمسئولية بعد الانتهاء من كل عمل فنى، فما بالك بالحصول على جائزة، فمن ناحية هناك مسئولية أدبية تجاه الجمهور الذى يضع توقعات معينة وينتظر من الكاتب ألا يخذله، ومن ناحية أخرى لا يجب أن يظل الكاتب أسير هذه التوقعات للنهاية، حتى لا تعوقه عن استكشاف أراضٍ جديدة، وتلك مسئولية فنية لا تقل أهمية عن سابقتها.

■ أثير لغط مؤخرًا حول ترشيح بعض دور النشر كتابها لنيل هذه الجائزة.. هل تقدمت للمسابقة بنفسك أم من خلال الناشر؟

- تقدمت لها بشكل شخصى مثل أى متسابق، ولم ترشحنى دار النشر. 

■ كيف بدأت الكتابة المسرحية وبمن تأثرت؟

- بدأت فى ٢٠٠٤، قبل ذلك كنت ممثلًا فى فرق الهواة، وكثيرًا ما حاولت تكوين فرقة مسرحية من أطفال فى سنى، ولم يكن يستهويهم الأمر فكنت أجد نفسى وحيدًا، وقتها كانت الكتابة هى البديل الذى أستطيع أن أمارسه وحدى. تأثرت بكتّاب كثيرين، وأظن أن أكثرهم تأثيرًا فىّ، كان يوجين يونسكو، ووسام شيبرد.

■ هل هناك معايير محددة يجب أن تتوافر فى الكتابة أو الكاتب المسرحى؟

- الكتابة المسرحية بالذات تتطلب من الكاتب تكوين بعض الخبرة فى التمثيل والإخراج، والتعامل مع خشبة المسرح وغير ذلك من العناصر المسرحية، لأن هناك نصوصًا جيدة نظريًا، ولكن تظل إمكانية اختبارها على خشبة المسرح شيئًا مختلفًا.

■ ما ظروف كتابتك النص المسرحى الفائز وهل هناك عناصر معينة ارتكزت عليها؟

- ببساطة أحاول كتابة نص جديد يحمل صوتى الخاص، فى نفس الوقت الذى أعمل فيه فى عدد من ورش الكتابة الجماعية فى مشاريع أخرى، وعادة ما يتم تقييم المبدع بناء على خياراته، ودائمًا ما أبحث عن مساحة للتعبير تعكس خياراتى الفنية. 

■ ماذا عن فكرته والرؤية التى أردت طرحها من خلاله؟ 

- فكرة النص تدور حول إعادة قراءة التاريخ، لأن الحقيقة نسبية وتخضع لإعادة التأويل، والنص باختصار يحاول إعادة تفسير حكايات السندباد الخيالية من منظور واقعى.

■ كيف تسوق نصوصك؟

- حصول نص ما على جائزة يضاعف من فرص تسويقه، ولكن الأمر لا يتعلق بكثرة العروض بقدر ما يتعلق بخروج العمل فى شكل مقبول. ولكن للأسف أحيانًا يفرض الاحتراف شروطًا أخرى.

والفن كما أفهمه يجب أن يكون نابعًا من وجدان صانعيه، فالأمر لا يقتصر على الحرفية والمهارة. 

عندما تنحصر علاقة المخرج بالنص فى الجانب الحرفى، تكون مجرد ترجمة للنص وفق شروط ميزانية محددة، فهل نستطيع أن نسمى ذلك عملًا فنيًا؟ تخيل نفسك فى عيد ميلاد وسط مجموعة من الناس لا تعرفهم ولا يعرفونك، وفى الحفل كل شىء منظم وجميل وبراق ولكن لا توجد مشاعر تربطك بأحد. 

هذا هو شعورى عند مشاهدة هذا النوع من الأعمال سواء فى المسرح أو السينما أو التليفزيون. 

من ناحية أخرى لا يمكنك أن تلوم المخرجين، لأنهم بدورهم يخضعون لشروط قاسية ومتغيرة يحاولون مجاراتها.

■ «نزهة السندباد فى دوائر بغداد» عنوان لافت.. ما سبب تسمية النص بهذا الاسم؟ 

- لا أفضل توجيه خيال القارئ أو المتفرج لقراءة محددة، يمكننا القول إن جميع رحلات السندباد وقعت خارج بغداد كما هو معروف، هذه المرة نجد أن أحداث المسرحية تقع داخل بغداد، وقد آثرت اختيار مفردة «نزهة» لما تحمله من حس تهكمى يعكس روح النص، وهو أقرب للكوميديا السوداء، ومن المعروف أيضًا أن أبى جعفر المنصور حين بنى مدينة بغداد المدورة بناها على شكل دوائر، تعكس ترتيبًا طبقيًا يمثل مجتمع بغداد. وهو المجتمع الذى يسعى بطل المسرحية لاختراقه فى رحلة بحثه، كذلك يستلهم الاسم عناوين الكتب المسجوعة فى مؤلفات التراث العربى، وهو ملمح تاريخى لكنه لا يخلو من سخرية.

■ ما مدى توافر فرص إنتاج تسمح بتقديم نصوصك على خشبة المسرح؟

- الأمر نسبى، بالنسبة لى الأهم من إنتاج النص هو خروجه فى صورة مناسبة، وبعض الأعمال قد تقدم فى ظروف إنتاج غير مناسبة فيتغير مصيرها وفقًا للميزانية المتاحة أو يتم إعدادها لتقليل عدد الممثلين، وهناك عوامل أخرى كثيرة لا تتعلق بجودة العمل بل بظروف الإنتاج، والتى تؤثر على تقديم النص المسرحى، لذا لا يعنينى توافر فرصة للإنتاج بل توافر إنتاج مناسب لا يخل بجودة العمل الفنى. 

■ شاركت مؤخرًا فى موسم الرياض المسرحى.. ما أبرز الأعمال التى قدمتها أو شاركت فى تأليفها؟

- شاركت فى تجربتين، مسرحية «حبيبتى من تكون» بالمشاركة مع الكاتبة عزة شلبى، ومن إخراج المخرج الكبير خيرى بشارة، ومسرحية «رحلة الست» عن حياة أم كلثوم، بالمشاركة مع شيرين عصام، تحت إشراف عزة شلبى، وإخراج المخرج اللبنانى هشام جابر. والمسرحيتان تنتميان إلى المسرح الغنائى الاستعراضى.

■ حدثنا عن مشروعاتك المقبلة؟

- أعمل حاليًا على كتابة نص مسرحى جديد، كما أعمل على مشروع مسلسل «عصافير الجنة» بالتعاون مع المخرجة مروى زين، والذى آمل أن يخرج إلى النور فى وقت قريب.

في نهاية أحمد نبيل: كاتب المسرح لا بد أن تكون له خبرة فى التمثيل.. ونحن نسبح ضد التيار نتمني لك عزيزي الزائر أن تكون قد استمتعت بهذا الجزء من الرواية الشيقة ونتمني أن تزورنا مرة أخري نحبك ❤️

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق