الناقد والمترجم سباعى السيد.. أثر باق لا ينمحى

0 تعليق 0 ارسل طباعة

الأحد 22/يناير/2023 - 08:36 م 1/22/2023 8:36:55 PM

سباعى السيد
سباعى السيد

حينما نتحدث عن الناقد والمترجم الراحل سباعى السيد، بعيدًا عن أثره الذى تركه وأثرى به المكتبة المسرحية العربية، فإننا بالتأكيد سننظر لما قدمه للمسرح العربى عبر موقعه الإلكترونى «المسرح دوت كوم»، الذى كان من أوائل المواقع التى عدت كبوابة حقيقية للمسرحيين، ومنصة اجتمع فيها المسرحيون عبر المنتدى الذى كان فضاءً حرًا للنقاش حول شئون المسرح وقضاياه، وكان منصة إخبارية مسرحية أيضًا.

«المسرح دوت كوم» كان حاضرًا بقوة، وسط شبه غياب للمواقع الإلكترونية، فلم يكن سواه وبعض المواقع العربية الأخرى منصة للتعارف. 

شخصيًا تعرفت على عدد من الأسماء المسرحية العربية من خلال موقع «المسرح دوت كوم»، من خلال ما يكتبون أو يتناقشون حوله، ومن خلال نصوصهم التى ينشرها الموقع، أو حتى عن طريق مشروع الندوات الافتراضية عبر «السكايب» (قبل ظهور الزووم)، وكانت هذه سابقة تحسب لسباعى السيد. فقد نظم عددًا من الندوات التى شارك فيها مسرحيون بأوراق بحثية، وجمعهم فى منصة واحدة رغم افتراقهم جغرافيًا. الموقع كان منطلقًا لعدة مشاريع تربط المسرح العربى بـ«الرقمنة»، وقدرة الإنترنت على أن يكون «جسرًا للتواصل بين المسرحيين العرب»، كما كان شعار الموقع، ويبدو أنها الغاية التى كان يسعى «سباعى» إلى تحقيقها عبر مجموعة مبادراته الرقمية، مثل توثيق المسرح العربى، والندوات الافتراضية، وحتى الجمعية التى أطلقها «جمعية النقاد المسرحيين العرب»، التى ضمت فى قائمة مؤسسيها عددًا من النقاد العرب، الذين آمنوا بمشروعه النوعى. صحيح أن «سباعى» ترك كتبًا مهمة، كتبًا ألفها وترجمها ونقل من خلالها تجارب مسرحية مهمة حول العالم باللغة العربية، لكن يُحسب له ما تركه من بصمة واضحة على المسرحيين العرب الذين تشاركوا معه ذلك الفضاء الرحب الذى اتسع لكل مسرحى. كان الموقع يحتاج فقط لدعم من جهة تضمن استمراريته، وهو ما لم يتحصل عليه سباعى السيد ليبقى موقعه حيًا ونابضًا. ونحن كمسرحيين ما زلنا بحاجة إلى موقع ومنتدى يكونان فضاءً للجدل، منتدى نتناقش فيه فى كل قضايا المسرح. رحل سباعى السيد، لكنه باق بما تركه من أثر، فهو لم يكن فنانًا عابرًا مر بالمسرح ومضى، بل أثره سيبقى فى قلوب من يحبونه، وقلوب من أثر فيهم، وعاش بينهم بنبله وطيبته.

في نهاية الناقد والمترجم سباعى السيد.. أثر باق لا ينمحى نتمني لك عزيزي الزائر أن تكون قد استمتعت بهذا الجزء من الرواية الشيقة ونتمني أن تزورنا مرة أخري نحبك ❤️

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق