«الدستور» ترصد مطالب الأحزاب السياسية قبل انطلاق الحوار الوطنى

0 تعليق 0 ارسل طباعة

انتهى مجلس أمناء الحوار الوطنى، خلال الأيام القليلة الماضية، من تحديد القضايا الخاصة بكل لجنة من لجان المحاور الثلاثة للحوار: السياسى والاقتصادى والمجتمعى، استعدادًا لانطلاق الجلسات النقاشية قريبًا.

وفى هذا الإطار، استطلعت «الدستور» آراء عدد من الأحزاب فى القضايا المقرر طرحها فى لجان المحور السياسى، وأبرز المطالب التى ستتبناها تلك الأحزاب خلال النقاشات، والاختلافات بين أجندة كل حزب، فيما يتعلق بقضايا هذا المحور.

«التجمع»: القائمة النسبية وسرعة إصدار قانون المحليات

قال النائب عاطف مغاورى، نائب رئيس حزب «التجمع» رئيس الهيئة البرلمانية للحزب، إن المحور السياسى يناقش عددًا من القضايا المهمة، ويعد بمثابة حركة إصلاح شاملة للحياة السياسية والحزبية فى مصر، 

وأوضح نائب رئيس حزب «التجمع»، لـ«الدستور»، أن الحزب دائمًا ما يدعم نظام الانتخاب بـ«القائمة النسبية»، لكونها لا تسمح بهدر الأصوات مثل نظام القائمة المطلقة، كما أنها تتيح أكبر قدر من تمثيل القوائم، مشيدًا، فى الوقت ذاته، بالنظام الذى تم العمل به فى الانتخابات البرلمانية الأخيرة، والذى جمع بين الفردى والقائمة.

وفيما يتعلق بالموضوعات التى تم إدراجها بلجنة الأحزاب السياسية، أكد «مغاورى» أن الحزب يرى أن قانون الأحزاب الحالى بحاجة إلى إعادة نظر، بما يسهم فى تفعيل دور الكيانات الحزبية على أرض الواقع.

وأكد أن صدور القانون الخاص بملف المحليات بات أول المطالب الرئيسية لتنظيم الشارع المصرى، مشيرًا إلى أن غياب دور المجالس المحلية يلقى أعباء إضافية على نواب البرلمان، لأن المواطنين يطلبون منهم القيام بمهام رجال المحليات، ما يسبب أزمة لعدم قدرة أى كيان على القيام بمهام الآخر.

«الجيل»:خفض عدد أعضاء البرلمان.. واستمرار شرط التفرغ

قال ناجى الشهابى، رئيس حزب «الجيل» المنسق العام للائتلاف الوطنى للأحزاب السياسية المصرية، إن المحور السياسى اشتمل على كل القضايا والموضوعات التى طرحتها الأحزاب، مشيرًا إلى أهمية النقاشات المقررة خلال الحوار الوطنى لإيجاد حلول عملية لمشاكل الحياة السياسية والحزبية والبرلمانية، لتكوين رؤى مشتركة لدفع الحياة السياسية والحزبية إلى الأمام.

وقال «الشهابى»، لـ«الدستور»: «الحزب يرى ضرورة أن يكون النظام الانتخابى لكل من مجلسى النواب والشيوخ بنظام القائمة الحزبية النسبية غير المشروطة، لأننا نرى أنه أعدل نظام انتخابى، فهو لا يهدر أى أصوات، وفى نفس الوقت يتيح لكثير من الأحزاب السياسية التواجد بقوة تحت قبة البرلمان، وهو لا يخالف الدستور الذى لا يمانع فى الانتخاب بالنظام الفردى أو القائمة أو الجمع بينهما».

وحول عدد أعضاء مجلسى الشيوخ والنواب، قال: «نطالب أيضًا بإجراء انتخابات المجلسين تحت الإشراف القضائى، ونرى أن عدد الأعضاء كبير، ويجب تخفيضه بحيث لا يزيد على ٣٥٠ عضوًا فى مجلس النواب و٢٧٠ عضوًا فى مجلس الشيوخ».

وأكد «الشهابى» ضرورة الاستمرار فى شرط التفرغ لعضوية البرلمان، حتى يستطيع النائب أداء مهامه الرقابية والتشريعية على الوجه الأمثل. 

«حماة الوطن»: القائمة المغلقة تسهل تمثيل ذوى الخبرة

أشار أحمد بهاء شلبى، رئيس الهيئة البرلمانية لحزب «حماة الوطن» بمجلس النواب، إلى إن كل المحاور التى أعلن عنها مجلس أمناء الحوار الوطنى ستكون محل اهتمام ونقاش من كل القوى السياسية. وأشار «شلبى» إلى أن مطالب القوى السياسية بإجراء بعض التعديلات التشريعية، وفى مقدمتها قانون الأحزاب أو ملف المحليات، ستكون محل نظر، مضيفًا: «هناك مساحة للتطوير والتحسين فى كل الأمور بما يخدم الدولة والمواطن». وحول التباحث حول شكل الانتخابات النيابية فى المستقبل، قال: «أُفضل أن تجرى الانتخابات بنظام القائمة المغلقة، وهذا لعدة أسباب، أهمها أنه سيكون من السهل تمثيل بعض الشخصيات من أهل الخبرة، الذين يصعب تمثيلهم فى البرلمان من خلال القائمة النسبية أو المقاعد الفردية. 

«مستقبل وطن»: ليس لدينا إصرار على نظام انتخابى معين 

اوضح المهندس حسام الخولى، رئيس الهيئة البرلمانية لحزب «مستقبل وطن» بمجلس الشيوخ، أن الحوار الوطنى فرصة كبيرة للأحزاب السياسية لأن تتمدد وتتحرك داخل المجتمع لطرح أفكارها ورؤيتها حول العديد من القضايا التى تهم المواطن المصرى.

وأضاف «الخولى» أن الأحزاب السياسية متشوقة لبدء الحوار الوطنى، لافتًا إلى أن «مستقبل وطن» يرحب بأى نقاش حول آلية إجراء الانتخابات فى المستقبل، سواء بنظام القائمة النسبية أو القائمة المغلقة، مؤكدًا أن الحزب ليس له تحفظ أو توجّه معين فى هذا الشأن. وأشار إلى أن الحزب سيتناقش مع جميع القوى السياسية فى هذا الشأن، متابعًا: «سنكون مرنين جدًا فى الحوار، وحديث البعض عن أننا سنتمسك بإجراء الانتخابات بنظام معين غير صحيح، ولا يوجد لدينا أى تفكير بأن تجرى الانتخابات بشكل معين، حتى نحصل من خلاله على الأغلبية البرلمانية».

5 لجان فرعية تناقش الحقوق السياسية والمحليات والنشاط الحزبى والعمل الأهلى وحقوق الإنسان

يتضمن المحور السياسى بالحوار الوطنى ٥ لجان فرعية، تندرج تحتها مجموعة من القضايا المهمة، منها لجنة مباشرة الحقوق السياسية والتمثيل النيابى، التى ستناقش موضوعات النظام الانتخابى فى ظل الضوابط الدستورية، والإشراف القضائى بين الدستور والضرورة العملية، وعدد أعضاء مجلسى النواب والشيوخ، والتفرغ لعضويتهما.

فيما ستناقش لجنة المحليات قضايا قانون المجالس الشعبية المحلية من حيث الاختصاصات والتشكيل والنظام الانتخابى، وقانون الإدارة المحلية نحو اللامركزية، سواء التقسيم أو الهياكل أو التمويل.

كما ستناقش لجنة الأحزاب السياسية قواعد تعزيز ودعم نشاط الأحزاب وإزالة المعوقات أمامها، وتشكيل واختصاصات لجنة الأحزاب، والحوكمة المالية والإدارية داخل الأحزاب.

أما لجنة النقابات والعمل الأهلى فتناقش قانون تنظيم العمل الأهلى ولائحته التنفيذية، وحل المعوقات أمامه، وحل تحديات العمل النقابى، وحل تحديات التعاونيات.

كما ستناقش لجنة حقوق الإنسان والحريات العامة عدة ملفات، منها التعذيب من حيث التعريف وإقامة الدعوى الجنائية وحد الضرر، كما ستناقش حرية التعبير والرأى، وأحكام حرية وسائل الإعلام والصحافة واستقلالها وحيادها وتعددها، والعقوبات السالبة للحرية فى قضايا النشر والعلانية، وقانون حرية تداول المعلومات.

«المصرى الديمقراطى»: زيادة المقاعد تخفف الضغط على الأعضاء

أكد المهندس إيهاب منصور، رئيس الهيئة البرلمانية لحزب «المصرى الديمقراطى»، أنه يجب أن ننظر إلى قانون الأحزاب نظرة شمولية تحقق المصلحة العليا.

وأوضح أن الأحزاب على أرض الواقع ليست لها الفاعلية المطلوبة، ووجودها ضعيف فى الشارع لأسباب عديدة.

وأشار إلى أن مصر تمتلك عددًا كبيرًا من الأحزاب، وهذا أمر إيجابى من أجل تحقيق مشاركة فعالة وحقيقية، خاصة أن الشارع المصرى له متطلبات واحتياجات هائلة.

وبالنسبة لنظام الانتخاب، قال: «لا بد أن يتيح السماح بتشكيلة تعبّر عن اتجاهات المواطنين، الأمر الذى يحتاج لتدعيم قانون الأحزاب بشكل أكبر وتقوية جميع الكيانات داخل المجتمع، فضلًا عن تقوية عمل مجلسى النواب والشيوخ».

وأضاف: «مناقشة عدد أعضاء المجلس ضمن موضوعات المحور السياسى أمر طبيعى، فزيادة عدد الأعضاء لا مشكلة حولها من أجل تخفيف الضغط على النواب، وبما يضمن وجود مشاركة حقيقية وفعالة من جانبهم على أرض الواقع».

مقرر لجنة الأحزاب: نرحب بالجميع ونلتزم بالموضوعية

شدد النائب إيهاب الطماوى، مقرر لجنة الأحزاب السياسية بالمحور السياسى للحوار الوطنى، على أن اللجنة ترحب بكل الآراء والأطروحات التى تصل إليها، سواء من الأحزاب أو القوى السياسية أو المجتمعية، وكذلك من المتخصصين والخبراء.

وأضاف أن اللجنة تلتزم بشكل كامل بالحياد والتجرد والموضوعية، وتقبل كل الآراء من أقصى اليمين لأقصى اليسار، كما تسعى للبحث عن أرضية مشتركة للبناء دون إقصاء أحد. 

وذكر «الطماوى» أن إطلاق الحوار الوطنى جاء فى توقيت مهم، ويحمل العديد من الدلالات، مضيفًا أنه على الجميع الجلوس على مائدة واحدة من أجل بحث مشكلات المجتمع، خاصة فى ظل وجود العديد من الملفات على طاولة الحوار. 

وتابع: «يجب تقديم حلول ورؤى مختلفة يكون لها مردود إيجابى، وتحل الكثير من العقبات التى تقف حائلًا أمام تحقيق التنمية المنشودة، وتواجه التداعيات الاقتصادية العصيبة التى نمر بها اليوم».

في نهاية «الدستور» ترصد مطالب الأحزاب السياسية قبل انطلاق الحوار الوطنى نتمني لك عزيزي الزائر أن تكون قد استمتعت بهذا الجزء من الرواية الشيقة ونتمني أن تزورنا مرة أخري نحبك ❤️

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق