اقتصاد اليابان يدخل مرحلة الركود ومخاوف من «كوارث مالية»

0 تعليق 0 ارسل طباعة

كشف تقرير آسيوي، أن وضع الاقتصاد في اليابان وصل إلى "الحضيض" بعد أن كانت ثالث أقوى اقتصاد في العالم، وسط انتقادات لطريقة تعامل الحكومة اليابانية مع تداعيات الأزمة.

وأوضحت صحيفة "آسيا تايمز" في تقرير عبر موقعها الإلكتروني أنه منذ أزمة "انفجار الفقاعة الاقتصادية" التي واجهتها اليابان في أوائل تسعينيات القرن الماضي، نجحت اليابان في تجاوز منعطفها الحرج وشرعت في أن تصبح ثالث أكبر اقتصاد في العالم، لكن الآن وصلت الحالة الاقتصادية إلى "الحضيض" فيما تتجاهل الحكومة الرياح المعاكسة التي تلوح في الأفق والتي تهدد بأزمة حادة قد تعصف باقتصاد اليابان.

أسباب ركود الاقتصاد في اليابان

وأشار التقرير إلى أن هناك عدة أسباب أدت إلى حالة من الضعف والركود في اقتصاد اليابان وهي التركيبة السكانية الضعيفة، وتراجع مستويات الهجرة بجانب السياسات المالية غير الفعالة، فقد بلغ مؤشر التضخم الاستهلاكي الحالي 4 %، وهو أعلى مستوى تصل له اليابان منذ عام 1981.

وسلطت "آسيا تايمز" الضوء على تحذيرات وزير المالية شونيتشي سوزوكي أمس الإثنين، بشأن الوضع غير المستقر للاقتصاد الياباني وكيف تختبر الأسواق باستمرار قدرة البنك المركزي على خفض أسعار الفائدة.

وقال سوزوكي في خطاب سياسي خلال افتتاح جلسة البرلمان، إن حدة وضع المالية العامة لليابان زادت بدرجة غير مسبوقة حيث جمعت الحكومة ميزانيات إضافية للاستجابة لفيروس كورونا وقضايا مماثلة.

ووفقًا لصندوق النقد الدولي، تسبب جائحة الفيروس التاجي في انخفاض حاد في اقتصادات الدول الصناعية البارزة، لم يتم استبعاد الولايات المتحدة والمملكة المتحدة من هذه التأثيرات، لكن قدرتهما على الانتعاش كانت أسرع بكثير من اليابان، التي لا تزال متمسكة بآمال الصعود، فقد سجل معدل نمو الولايات المتحدة والمملكة المتحدة حوالي 5% ، في حين أن معدل النمو في اليابان بلغ 1% فقط.

خطة الحكومة اليابانية لانعاش الاقتصاد

وكشفت الصحيفة الآسيوية عن أن الحكومة اليابانية ستسعى جاهدة لتحقيق الاستقرار في إدارة إصدار السندات الحكومية اليابانية (JGB) من خلال التواصل الوثيق مع السوق، فقد أكد وزير المالية سوزوكي أن إجمالي إصدارات سندات الحكومة اليابانية، بما في ذلك السندات المتجددة، لا يزال عند مستوى مرتفع للغاية، بقيمة حوالي 206 تريليون دولار. 

ويعتقد العديد من الاقتصاديين، بحسب التقرير بمن فيهم بول كروغمان، أن اليابان عالقة في فخ السيولة المالية، بجانب عدم إجراء الحكومة تغييرات كبيرة على سياساتها النقدية القياسية، ولهذا من غير المتوقع تحقيق اليابان أي قفزة عملاقة في المستقبل القريب.

وتعاني اليابان الآن من أوجه قصور هيكلية متعددة من بينها تراجع عدد الشباب مقابل زيادة عدد كبار السن في التركيبة السكانية، لكن الأمل الوحيد للخروج من هذه الأزمة وجود فئة عاملة من الشباب وهذا أيضا أصبح حلمًا بعيد المنال لهذا البلد الذي يعاني من الشيخوخة.

وإلى جانب ذلك أدت السرعة المذهلة التي انخفض بها سعر الين الياباني خلال الأشهر الستة الماضية إلى تدفق هائل لرأس المال خارج اليابان، لكن الآن  رجعت إلى عصر "الفقاعة الاقتصادية" خلال التسعينيات أو، كما يسمي اليابانيون هذه الحقبة باسم "بابورو جيداي".

آليات العودة لإنعاش اقتصاد اليابان

ومع هذا توجد عوامل قد تبعث على الأمل في انعاش الاقتصاد، مثل ازدهار استهلاك الزائرين الأجانب في اليابان وهذا العامل قد يساهم في السيطرة على التضخم لأنه يوفر العملة الأجنبية، بجانب إمكانية لجوء الحكومة اليابانية لزيادة الأجور الأمر الذي قد يدعم مؤقتًا السكان في مواجهة ركود الأجور لعقود من الزمان ولكن هذا أيضا لن يكون علاجًا دائمًا للمأزق الذي دخلت فيه اليابان.

وأشار التقرير إلى أن سلسلة الأزياء اليابانية الشهيرة "Uniqlo " قالت إنها سترفع أجورها في اليابان بنسبة 40%، فيما تعمل التكتلات التجارية الأخرى أيضًا على رفع مستوى الأجور حيث أصبحت المنافسة الآن عالية بينهم، ويدعم رئيس الوزراء فوميو كيشيدا هذا التوجه الآن على أمل إعادة الاقتصاد الياباني إلى مجده السابق.

في نهاية اقتصاد اليابان يدخل مرحلة الركود ومخاوف من «كوارث مالية» نتمني لك عزيزي الزائر أن تكون قد استمتعت بهذا الجزء من الرواية الشيقة ونتمني أن تزورنا مرة أخري نحبك ❤️

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق